السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي
14
غرقاب
المستعذب « 1 » جناها ونتيجة شجرة الفضل المشرق سناها ، ذو الفطنة الوقّادة والقريحة النقّادة السيّد الحسيب والماجد النجيب الفائز من الفضل بأوفر نصيب ، الألمعي اللوذعي السيّد محمّد علي - سلّمه اللّه تعالى - وأبقاه وزاد في سؤدده وعلوّه وتقواه وهداه ، نجل العلم العلّامة الرافع للشريعة أقوى دعامة الذي انتهت إليه الرياسة العامّة وصارت إليه النوبة بين الخاصّة والعامّة ، ذي النور الزاهر والفضل الباهر ، حجّة الإسلام السيّد محمّد باقر - قدّس سرّه ونفسه وطهّر رمسه - ، وقد قرأ علينا مدّة مديدة من الزمان وسمع منّا تحقيقات كثيرة في مسائل عديدة ، ثمّ عرض علينا بعض ما كتبه في أفعال الصلاة ، فسرّحنا نظرنا في جملة منه ، فرأيناه بحمد اللّه مشتملا على تحقيق فائق وتدقيق رائق واستنباط قويم ووزن بالقسطاس المستقيم ، واجتهاد وسداد وهدى ورشاد وقوّة قدسيّة ومنحة ربانيّة وهنئة ملكوتيّة ، ولعمري قد جاد وأجاد وبذل المطلوب كما أريد وازداد ، ولا غرو فإنّ الولد سرّ أبيه وكلّ إناء ينضح بما فيه ، وأنّه يختصّ برحمته من يشاء فإنّه ذو الفضل العظيم والمنّ الجسيم ، وهو أعلم حيث يجعل رسالته ويقيم هدايته ، وقد استجازني - كما هي عادة العلماء وسجيّة الفضلاء - وحيث كان بالإجازة حقيق وبنظمه في السلسلة المباركة رشيق - هداه اللّه تعالى وإيّانا سواء الطريق - أجزته على العجالة واضطراب البال - وفّقه اللّه تعالى للعروج إلى معارج الكمال - أن يروي عني الكتب الأربعة . . . » . ثمّ رجع إلى مسقط رأسه أصفهان وأقام الجماعة في مسجد والده صباحا ، وينقل عنه تمحضه في العلم والعبادة والتقوى . وله من الكتب والرسائل :
--> ( 1 ) - العذب : أغصان الشجرة والأطراف من كلّ شيء .